المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللغة العربية وتحديات العصر


ولودي1
22-01-2011, 07:30 PM
اللغةالعربية وتحديات العصر (http://www.al-jazirah.com.sa/2000jazhd/dec/10/ar.htm)
بقلم :منصور بن صالح اليوسف (http://www.al-jazirah.com.sa/2000jazhd/dec/10/ar.htm)





تعتبر اللغة العربية احدى اللغات السامية, كما تعتبر من اهم اللغات الحية في عالمنا اليوم, وقد زادها الله شرفا ورفعة عندما انزل بها القرآن الكريم, كما أكسبها حفظا إلى الأبد حيث قال عز من قائل: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) سورة الحجر الآية 9 ,ويكفي اللغة العربية أنها لغة الوحي ولغة أهل الجنة, وقد اختلف حول أول من تكلم باللغة العربية فقيل إن آدم هو أول من تكلم بالعربية وقيل نوح وقيل هود عليه السلام.
وتتميز اللغة العربية بمميزات عديدة من اهمها الإعراب وهي خاصية تنفرد بها عن بقية اللغات, كما تنفرد بخاصية اخرى تكمن بوجود حرف الضاد بين حروفها حتى أصبحت تعرف بلغة الضاد.
ولا شك ان اللغة العربية قد تعرضت الى هجمة شرسة عبر العصور من اعداء العرب والمسلمين, فقد حاول الاستعمار تحطيم اللغة العربية والقضاء عليها بشتى الوسائل والطرق لأنها هي الوسيلة التي تحمل لواء الإسلام فكان يريد هدم الإسلام عن طريق هدم اللغة العربية, كما تعرضت اللغة العربية الى هجمة شرسة أخرى من المستغربين من ابناء جلدتها في اوائل القرن العشرين، فقد دعوا الى استخدام اللهجة العامية بدلا من الفصحى.
وفي أواخر التسعينيات من القرن العشرين ومع ظهور ما يسمى بعصر العولمة بدأت تظهر تحديات جديدة للغة العربية لكنها لا تقل خطرا عن التحديات السابقة بل ربما تتفوق عليها.
التحديات التي تواجه اللغة العربية:
اولاً: الفضائيات:
ساهم البث التلفزيوني عبر الاقمار الصناعية في انشاء عدد كبير من القنوات الفضائية ونجد ان بعض اسماء هذه القنوات هو اسم اجنبي, كما ان بعض اسماء برامج هذه القنوات هو اسم اجنبي ايضا, ومن المضحك المبكي ان تجد بعض اسماء هذه البرامج نصفه عربي ونصفه الآخر اجنبي.
ثانياً: شبكات المعلومات:
ادى إنشاء المواقع في بعض شبكات المعلومات الىوجود ساحات للرأي والمناقشة في مجالات مختلفة بين المشتركين, وعند إلقاء نظرة الى هذه الآراء والمناقشات نجد ان اغلبها مكتوب بلغة ركيكة تجمع بين الفصحىوالعامية مع اختلاطها بكثير من الكلمات الاجنبية, وفي ذلك دلالة واضحة على ضعف مستوى عموم المشتركين بهذه الشبكة باللغة العربية.
ثالثاً: العمالة الوافدة:
تتواجد اعداد كبيرة من الاجانب في بعض الدول العربية وخاصة النفطية منها نتيجة توفر فرص العمل بهذه الدول, ولعل العمالة المنزلية اكثر خطرا على اللغة من غيرها نظرا لاتصالها المباشر بالاسرة.
رابعاً: الاسماء الاجنبية في الانشطة التجارية:
انتشرت في الآونة الأخيرة الاسماء الاجنبية في كثير من النشاطات التجارية حتى تحولت الىظاهرة تلفت الانظار, وتكاد تشمل هذه النشاطات جميع انواع السلع والخدمات, وبالنظر الى الشوارع والاسواق نجد الأسماء العالمية للفنادق والمطاعم وغيرها.
خامساً: المصطلحات العلمية:
نظرا للتطور الهائل في مجال التقنية التكنولوجيا بدأت الاختراعات العلمية والفنية تزداد يوما بعد يوم في جميع مناحي الحياة, وتبعا لذلك اصبحنا نتقبل كثيرا من المصطلحات العلمية العربية لتعريب هذه المصطلحات ومع وجود عدد من المجمعات اللغوية في عدد من العواصم العربية إلا انها تحتاج الى تفعيل ادوارها لمواجهة السيل الجارف من هذه المصطلحات واعطائها معنى مناسبا, كما ان الحاجة اصبحت ماسة الى انشاء المزيد منها في عواصم عربية اخرى.
سادساً الشعر العامي:
لا شك ان الشعر العامي يحظى باهتمام وقبول كثير من الناس، والى جانب مايحويه من عاطفة ومشاعر وأحاسيس فإنه يعد رافدا من روافد ذاكرة الامة, ولكننا نجد في الآونة الاخيرة انه اعطي مساحة كبيرة قد لا تنقصها المبالغة في وسائل الإعلام المختلفة من إذاعة وصحافة وتلفاز و فضائيات .
اللغة العربية هي ارقى اللغات وأشرفها وأكملها بدليل ان الله سبحانه وتعالى انزل بها القرآن الكريم وهو اعظم كتبه وجعلها لغة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو صفوة خلقه وجعلها لغة اهل اليمين وهم اهل جنته, لذا يجب علينا ان نفاخر بهذه اللغة وأن نحافظ عليها وأن نستخدمها بطريقة صحيحة.